خبراء لـ "خبر": إسرائيل لها دور كبير في دعم انهيار السلطة

12804395_10207135122109636_599444791_n
حجم الخط

في ظل تعدد الأزمات التي تشهدها الساحة الفلسطينية من إضراب للمعلمين وتعطيل المدارس ومحاولة اعتقال الشرطة الفلسطينية للنائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبو بكر والأزمة المالية التي تعاني منها السلطة بالإضافة إلى حالة الانقسام بين شطري الوطن، هل ستنهار السلطة الفلسطينية خاصة بعد أن أعلن وزير الاستيعاب الإسرائيلي عن أن انهيار السلطة هي مسألة وقت؟، وكيف ستقوم السلطة بمنع انهيارها؟، وما هو السيناريو المحتمل بعد انهيار السلطة؟، وهل إسرائيل جاهزة  لمرحلة ما بعد انهيار السلطة؟.

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي جهاد حرب لوكالة "خبر"، إن استمرار إسرائيل بإجراءتها والعمل على إقصاء السلطة من صلاحياتها وسيادتها وعدم تحويل أموال المقاصة يعمل على انهيار السلطة الفلسطينية .

وأكد حرب على أن إسرائيل لها تأثير قوي وفعال في انهيار السلطة، حيث أن عدم قدرة السلطة على تقديم الخدمات التعليمية والصحية هي إحدى سيناريوهات انهيار السلطة.

و بخصوص السيناريوهات المحتملة بعد انهيار السلطة، أوضح حرب أنه إذا انهارت السلطة بسبب الضغط الاسرائيلي فهذا يعني أن المواطنين الفلسطينين سيلجأون إلى منظمة التحرير واستمرار النظام السياسي الفلسطيني، أما إذا كان انهيار السلطة بسبب انفجار داخلي  فذلك يعني أن هناك تحولات داخلية وخيارات ستكون على الطاولة فيما يتعلق بشرعية المؤسسات الفلسطينية.

وتابع حرب، أنه في حال انهيار السلطة بناء على قرار من السلطة ومنظمة التحرير، فذلك معناه أن هناك بدء للمسيرة النضالية الفلسطينية.

وأكد المحلل السياسي طلال عوكل لوكالة "خبر"، على أن ما قاله وزير الاستيعاب الإسرائيلي زئيف اليكين هو رغبة إسرائيلية مرتبطة بمخططات لا ترى أي وجود لدولة فلسطينية.

وأشار عوكل إلى عدم وجود مظاهر انهيار في الضفة الغربية، بل إن ما يحدث هو مظاهر فوضى وضعف، مشيراً إلى أن استمرار هذه المظاهر يعمل على انهيار ذاتي للسلطة.

وأكد على أن إسرائيل لها دور كبير في بقاء أو انهيار السلطة ، وخير دليل ما حدث خلال عام 2002 في قيام قوات الاحتلال بحملة السور الواقي بالضفة الغربية.

وقال إن السيناريو المحتمل بعد انهيار السلطة هو الذهاب إلى صراع مفتوح وغير منضبط مع الاحتلال .

وأضاف عوكل: أنه عند حدوث صراع مفتوح، فإن إسرائيل  ستقوم بالانسحاب من 40% من أراضي الضفة الغربية وهي المناطق ذات الكثافة السكانية العالية  وبالتالي ستختلف قواعد الاشتباك والصراع.

 وأوضح أنه يجب إعادة بناء السلطة من جديد على أسس تناسب  حالة  الصراع المفتوح وتقوم السلطة بتغيير وظيفتها وعدم التقيد باتفاقية أوسلو لكي تمنع انهيارها.

يُشار إلى أن وزير الاستيعاب الإسرائيلي  زئيف اليكين قال : "إن انهيار السلطة الفلسطينية مسألة وقت فقط، ان أردنا بذلك أو لم نرد فهي ستنهار".

 وأضاف خلال كلمة ألقاها في جامعة بار ايلان: "إن موجة العمليات الحالية تعتبر الخطورة الأولى لانهيار السلطة  فمعظم السيناريوهات الأخرى المتوقعة لليوم الذي سيأتي بعد عباس هو عدم وجود من يرثه في الحكم".