نشرت في 19 أكتوبر 2026 12:54 م
https://khbrpress.ps/post/436775
أعاد مدير هيئة الضرائب الإسرائيلية، شاي أهارونوفيتش، طرح مقترح إلغاء العملة الورقية من فئة 200 شيكل، في إطار مساعي سلطات الاحتلال لمكافحة الأموال السوداء والتهرب الضريبي، محذراً في الوقت ذاته من زيادات ضريبية محتملة خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع النفقات العسكرية وتراجع توقعات النمو الاقتصادي.
وقال أهارونوفيتش، خلال المؤتمر السنوي لمستشاري الضرائب في مدينة إيلات، اليوم الاثنين، إن الهيئة تسعى إلى تشديد القيود على المدفوعات النقدية، وصولاً إلى إلغاء ورقة الـ200 شيكل، مع احتمال التوجه مستقبلاً إلى حظر التعامل النقدي، رغم معارضة بنك إسرائيل لهذه الخطوة.
وأضاف أن إلغاء التعامل النقدي في إسرائيل قد يرفع الإيرادات الضريبية بما يتراوح بين 20 و30 مليار شيكل سنوياً، معتبراً أن هذه الخطوة قد تجنب الحكومة اللجوء إلى إجراءات ضريبية أخرى تثقل كاهل الجمهور.
وحذر مدير هيئة الضرائب من أن ميزانيتي عامي 2027 و2028 ستكونان قاسيتين، موضحاً أن وزارة المالية بدأت إعداد مقترحات لزيادة الضرائب تمهيداً لعرضها على الحكومة المقبلة، في ظل توقعات بنمو اقتصادي محدود واستمرار الحرب على جبهات متعددة.
وأشار إلى أن ارتفاع ميزانية الدفاع إلى نحو 200 مليار شيكل سنوياً خلال العامين المقبلين، إلى جانب النفقات المرتبطة بتعبئة قوات الاحتياط، سيزيد الضغوط على الموازنة العامة، ويجعل البحث عن مصادر إضافية للإيرادات أمراً ملحاً.
وفي هذا السياق، لفت أهارونوفيتش إلى أن السلطات تدرس تشديد تطبيق قانون الأرباح المحتجزة، داعياً إلى البحث عن حلول مبتكرة لتمويل النفقات الأمنية بدلاً من اللجوء مباشرة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل، أو توسيع نطاق الشرائح الضريبية.
وانتقد إلغاء ضريبة الأملاك على الأراضي قبل سنوات، معتبراً أن القرار كان خطأً، وأن إلغاء هذه الضريبة جاء نتيجة ضغوط مارستها مجموعات مصالح آنذاك.
وحذر من أن عدم التوصل إلى حلول مالية بديلة قد يدفع إسرائيل إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل، واصفاً هذا المسار بأنه خيار سيئ في ظل الأعباء الاقتصادية القائمة.
وتعكس تصريحات مدير هيئة الضرائب حجم الضغوط المالية التي تواجهها إسرائيل مع ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف الحرب، في وقت تبحث فيه السلطات عن سبل لزيادة الإيرادات والحد من التهرب الضريبي، وسط خلافات بشأن جدوى تقييد التعامل النقدي وتداعياته الاقتصادية.