الجيش الإسرائيلي ينفي الاستعداد لهجوم استباقي على إيران.. ونتنياهو يعلن أن إسقاط النظام هدفه

نشرت في 21 أكتوبر 2026 07:48 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436870

نفى الجيش الإسرائيلي التقارير التي تحدثت عن استعدادات لشن هجوم استباقي على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، مؤكداً أنه لا يخطط حالياً لتنفيذ ضربة عسكرية، رغم استمرار حالة التأهب الأمني والتوتر المتصاعد بين الجانبين.

ونقل مصدر عسكري إسرائيلي أن الأسابيع والأشهر الماضية شهدت فترات من التوتر المتزايد، ارتبط بعضها بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دفعت الجيش الأمريكي ونظيره الإسرائيلي إلى رفع مستوى التأهب، قبل أن يتراجع ترامب عن التوجه نحو شن هجوم.

وأوضح المصدر أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ أشهر، ويركز على تعزيز قدراته الدفاعية والاستعداد للرد على أي هجوم، مشدداً على أن إسرائيل لا تبادر حالياً إلى شن هجوم ضد إيران، ولا ترى في التحركات الإيرانية الراهنة تهديداً فورياً لها.

وفي الوقت نفسه، أكد أن الملف الإيراني لا يزال مفتوحاً، في ظل ما وصفه بمحاولات طهران إعادة بناء قدراتها، ولا سيما في مجالي الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب البرنامج النووي ومستقبل النظام الإيراني. وأضاف أن إسرائيل قد تحتاج مستقبلاً إلى اتخاذ خطوات جديدة لإضعاف هذه القدرات، سواء عبر المفاوضات أو العمل العسكري، على أن يتم ذلك بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وليس من خلال تحرك إسرائيلي منفرد.

وأشار المصدر إلى أن التوتر بين الجانبين بلغ مستويات مرتفعة، لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية باتت أكثر حذراً، خشية تعرضها لهجوم إسرائيلي مفاجئ، في ضوء الضربات السابقة التي قال إن طهران فوجئت بها مرتين، مضيفاً أن إسرائيل ترصد إجراءات دفاعية إيرانية تعتبرها مؤشراً على هذه المخاوف.

نفي خطة الهجوم الجوي والرحلات التحذيرية

ونفى المصدر العسكري صحة ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز" بشأن إعداد إسرائيل خطة لتنفيذ حملة جوية تستمر عدة أيام داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 10 أكتوبر، وتتضمن استهداف منشآت نووية ومحطات للطاقة ومواقع تابعة للنظام الإيراني.

وبحسب التقرير، أُلغيت الخطة بسبب معارضة ترامب تجدد المواجهة العسكرية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وهو ما نفاه المصدر الإسرائيلي.

كما نفى تنفيذ رحلات جوية إسرائيلية فوق سوريا والعراق بهدف توجيه رسائل تحذيرية إلى إيران تمهيداً لتصعيد عسكري، موضحاً أن الجيش ينشط في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط ويراقب التطورات، لكنه لم ينفذ عمليات لهذا الغرض.

وفيما يتعلق بزيارة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، ولقائه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس في قاعدة "عوفدا" الجوية، قال المصدر إن رئيس الأركان وكبار قادة الجيش الإسرائيلي لم يشاركوا في اللقاء، وإنه لا يملك معلومات عن تفاصيل المحادثات، لكنه أكد أنه لم يجرِ تنسيق أي هجوم على إيران خلاله.

وأضاف أن هيجسيث يزور القوات الأمريكية في المنطقة بصورة سرية، وفقاً لما وصفه بنهجه المعتاد.

وشدد المصدر على أن الجيش الإسرائيلي يعمل لضمان إجراء الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل بهدوء، استناداً إلى تعهد رئيس الأركان إيال زامير.

كاتس يهدد إيران ولبنان

وفي سياق متصل، أطلق وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات جديدة ضد إيران وحلفائها، خلال حفل تخريج ضباط الأربعاء، قائلاً إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترصد محاولات من إيران وما وصفهم بوكلائها للتأثير في نتائج الانتخابات الإسرائيلية عبر تنفيذ هجمات.

وزعم كاتس أن النظام الإيراني يمر بأضعف مراحله، معتبراً أن ذلك قد يدفعه إلى اتخاذ خطوات متطرفة، وقال إن إسرائيل تراقب تحركاته ومستعدة لإحباطها، محذراً: "إذا هاجمت إيران إسرائيل، ستحترق إيران".

وتطرق كاتس إلى العمليات العسكرية في لبنان وسوريا وقطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية التي تسيطر عليها في هذه المناطق، ومهدداً حزب الله بتلقي ضربات قاسية إذا قرر الانضمام إلى إيران في أي مواجهة.

كما تحدث عن توسيع المنطقة الأمنية الإسرائيلية في جنوب لبنان لتشمل مناطق إضافية، بينها النبطية ومحيط نهر الليطاني، ولوّح بإخلاء مناطق واسعة من السكان الشيعة وصولاً إلى خط الأولي والزهراني، فضلاً عن تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت.

ووجّه كاتس تهديداً إلى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، قائلاً إن مصيره قد يكون مشابهاً لمصير سلفه حسن نصر الله، الذي اغتالته إسرائيل، وفق تعبيره.

أما بشأن قطاع غزة، فزعم كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر على منطقة أمنية تبلغ مساحتها نحو 70% من القطاع، وادعى أنها خالية من السكان والبنية التحتية. كما أعلن القضاء على أربعة آلاف مقاتل، متوعداً بملاحقة ألفين آخرين، على حد قوله.

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني هو السبيل لإنهاء التهديد

من جانبه، صعّد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه طهران، معلناً أن إسقاط النظام الإيراني يمثل الهدف النهائي لإزالة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.

وقال نتنياهو، خلال الحفل ذاته، إن النظام الإيراني لم يتعلم الدرس بعد، متهماً مجتبى خامنئي، الذي وصفه بالدكتاتور الحالي، بالسير على خطى والده ومحاولة استئناف تطوير أسلحة نووية.

وأضاف أن السبيل الوحيد لإنهاء هذا التهديد بصورة نهائية هو إسقاط النظام الإيراني، مؤكداً أن هذا التوجه يشكل تعليمات صريحة للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد وبقية الأجهزة الأمنية.

وتعكس التصريحات الإسرائيلية تبايناً بين نفي وجود استعدادات فورية لشن هجوم على إيران، واستمرار التهديدات العلنية ضدها، بالتزامن مع تأكيد القيادة السياسية الإسرائيلية أن المواجهة مع طهران لم تُحسم بعد.