نشرت في 21 أكتوبر 2026 10:29 م
https://khbrpress.ps/post/436879
كشفت قناة "كان" الإخبارية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، عن تحفظات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إزاء شن هجوم على إيران في المرحلة الحالية، وسط مخاوف من أن يُنظر إلى أي عملية عسكرية على أنها تدخل سياسي في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
ونقلت القناة عن مصدرين مطلعين أن هذه التحفظات طُرحت خلال مداولات تناولت الاستعدادات لاحتمال تنفيذ هجوم على إيران، في وقت رفعت فيه المؤسسة الأمنية خلال الأسابيع الأخيرة مستوى جاهزيتها، بما يشمل تدريبات قيل إنها نُفذت في الأجواء العراقية.
وأوضحت المصادر أن المؤسسة الأمنية حددت مواعيد مستهدفة لاستكمال الاستعدادات، لكنها شددت على أن التنفيذ الفعلي للعملية لا يزال بعيداً، رغم تصاعد الحديث عن احتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني قبيل الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تكرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراته من تهديد إيراني محتمل، إذ زعم أن طهران تسعى مجدداً إلى تطوير أسلحة نووية.
وفي كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال حفل تخريج دورة ضباط في القاعدة العسكرية "بهاد 1"، اتهم نتنياهو مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بالسير على خطى والده، مدعياً أن إيران عادت إلى محاولة تطوير قنابل نووية.
وقال نتنياهو إنه أصدر توجيهاته إلى المؤسسة الأمنية للعمل على إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن إنهاء حكمه هو السبيل الوحيد لإزالة ما وصفه بالتهديد، ومؤكداً أن توجيهاته تشمل الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية الأخرى.
كما أشار إلى أن إيران، بحسب ادعاءاته، تمثل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة، وربط مواجهة هذا التهديد بضرورة منعها من امتلاك أسلحة نووية.
وتطرق نتنياهو إلى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً إن الأخير يعتقد أيضاً أن إسقاط النظام الإيراني هو الطريق لإنهاء التهديد، ونقل عنه قوله إن الولايات المتحدة مستعدة لاستكمال المهمة بالتعاون مع إسرائيل.
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل ستواصل استهداف ما وصفه بـ"رأس الأخطبوط" وأذرعه في المنطقة، مشيراً إلى حركتي حماس وحزب الله.
وكان نتنياهو قد قال، في مقابلة مع قناة "كان" الأسبوع الماضي، إن إسقاط النظام الإيراني أمر ضروري، لكنه استبعد أن يتحقق ذلك قبل الانتخابات، معتبراً أن هذا السيناريو غير واقعي في الوقت الراهن.
وتسلط التحفظات التي كشفت عنها القناة الضوء على التباين بين تصعيد الخطاب السياسي بشأن إيران واستعدادات المؤسسة الأمنية، في ظل مخاوف من تداعيات أي تحرك عسكري على المشهد الانتخابي الداخلي.